تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

428

الدر المنضود في أحكام الحدود

بحضور الطائفة . قال الشهيد الثاني في المسالك : واختلفوا في الموضعين أحدهما الأمر للوجوب أم الاستحباب فقيل بالأوّل واختاره ابن إدريس والمصنف في النافع وجماعة عملا بظاهر الأمر فإنّ الأصل فيه الوجوب وقيل بالثاني وهو الذي اختاره المصنف هنا وقبله الشيخ في كتب الفروع لأصالة عدم الوجوب وحمل الأمر على الاستحباب لانّه بعض ما ورد بمعناه ولا يخفى قوّة الأوّل إلخ . أقول : انّه وان كان الأمر قد يأتي لإفادة الاستحباب بل قال صاحب المعالم : انّه يستفاد من تضاعيف أحاديثنا المروية عن الأئمة عليهم الصلاة والسّلام انّ استعمال صيغة الأمر في الندب كان شائعا في عرفهم انتهى ، ، لكن الظاهر من الأمر هو الوجوب وعلى هذا فلا بدّ من القول بوجوب ذلك لا استحبابه أخذا بظاهر صيغة الأمر . الّا ان يكون هناك إجماع على عدم وجوب شهود الطائفة وحضورهم . وقد مرّ أن إعلان الإمام الناس بذلك وأمرهم بالحضور كان من باب المقدّمة للحضور ولذا قد يكون الإعلان أيضا واجبا إذا كان الحضور متوقفا عليه . وامّا الموضع الثاني من الموضعين اللذين ذكر انهما محلّ الكلام فهو في العدد المعتبر في المقام ، المراد من الطائفة . فنقول : هنا ثلاثة أقوال : أحدها الواحد فإنّ أقلّ الطائفة واحد وهي تصدق به وقد ذهب إلى ذلك الشيخ الطوسي في النهاية وكذا المحقق هنا وفي النافع ، والعلّامة في القواعد . ثانيها ان أقلّها ثلاثة ذهب اليه ابن إدريس . ثالثها انّ أقلّها عشرة وقد اختاره الشيخ في الخلاف . واستدلّ للقول الأوّل : بوجوه أحدها ما مرّ من صدق الطائفة بالواحد ، ثانيها : أصالة البراءة من الزائد . ثالثها : رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : ولا تأخذكم بهما رأفة في دين اللَّه ، قال : في إقامة الحدود ،